المشهد في سوريا لا يختلف كثيرا عن بقية الاقطار العربية التي هبت و ماتزال تهب عليها رياح التغيير و الديمقراطية , ورغم محاولة النظام السوري حصر الثورة الشعبية في بعض مناطق الشام لاعطاءها طابع طائفي او اجتماعي , حيث قامت السلطات باعلان بداية اصلاحات سياسية و اقثصادية كدراسة امكانية رفع حالة الطوارئ واطلاق سراح بعض المساجين السياسيين, الا ان السوريين ابدوا رغبة كبيرة في مواصلة المقاومة حتى الحصول على الحرية من النظام السائد في البلد منذ بداية الستينات, وهو ماتجلى في الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي كالفايسبوك لجعل الجمعة 8 نيسان –افريل- جمعة للصمود ووفاء للشهداء الذين سقطوا في الايام الاولى للاحتجاجات.

و كما كان متوقعا فقد خرج الالاف في مناطق متفرقة من سوريا يرددون شعارات تقول « لا أكراد. لا عرب. الشعب السوري واحد. نحن نحيي شهداء درعا ». الا ان تعامل قوات الامن السورية كان اعنف هته المرة, حيث اوردت وكالة رويترز ان عدد القتلى في مدينة درعا السورية الجنوبية –مهد الثورة السورية- ارتفع الى 27 قتيلا بعدما قال سكان ان قوات الامن فتحت النار على الاف المحتجين اليوم حسب مصدر طبي في محاولتها لتفريق المتظاهرين قال شهود ان المحتجين في مدينة درعا السورية الجنوبية احرقوا يوم الجمعة مقرا لحزب البعث وحطموا تمثالا حجريا لباسل الاسد الشقيق الراحل للرئيس بشار الاسد .

وقد اظهرت صور فبديو باليوتيب قام برفعها ناشطون سوريون صور قتلى وجرحى مدنيين في درعا.

كما قامت قوات الامن السورية بتفريق المحتجبن في مدينة حماة باستخدام خراطيم المياه و القنابل المسيلة للدموع , كما لوحظ اطلاق نار كثيف في محيط المدينة. اما في دمشق فالحال لم يختلف فقد اردف شاهد عيان لوكالة رويترز ان ان قوات الشرطة السورية هاجمت محتجين سنة بالهراوات اثناء خروجهم من مسجد الرفاعي في منطقة كفر سوسة بالعاصمة السورية « كان من الصعب التمييز بينهم لان قوات الامن هذه لا ترتدي زيا موحدا ».

و كالعادة, كان التعتيم الاعلامي الحل الاسهل للسلطات السورية فقد تم قطع وسائل الاتصال الارضية و المحمولة عن المناطق التي مستها الحتجاجات, وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء أنه حدث اطلاق نار في درعا من جانب « مسلحين » مما أسفر عن مقتل 19 شرطي وسائق سيارة اسعاف واصابة عشرات من الشرطة والسكان في محاولة منها لطمس حقيقة ان قوات الامن قامت بقتل متظاهرين سلميين ذنبهم الوحيد هو توقهم للحرية و الحياة .

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s