Articles Tagués ‘الأمم المتحدة’

قالت مصادر طبية ليبية وعناصر من المعارضة إن طائرات حلف الناتو شنت غارات على مواقع للمعارضة وقصفتها عن طريق الخطأ شرق ليبيا.

وفي مدينة أجدابيا صرحت مصادر في المعارضة لبي بي سي بأن ثلاثة عشر شخصا قد قتلوا وأصيب آخرون في غارة استهدفت مركبة عسكرية لقوات المعارضة.

وأوضحت المصادر أن أربعة صواريخ على الأقل استهدفت مركبات عسكرية تابعة للمعارضة في الصفوف الأولى ما بين مدينتي اجدابيا والبريقة.

بينما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن متحدث باسم المعارضة قوله  » إن طائرات تابعة لحلف الناتو استهدفت مواقع للمعارضة شرق مرفأ البريقة النفطي ».

ويقول مراسل بي بي سي زاير دافيز إن هناك حالة من الفوضي في ضواحي مدينة اجدابيا وتقهقر لقوات المعارضة بسبب تقارير تتحدث عن استهداف مواقعهم.

وقف فوري

من جانبها دعت الأمم المتحدة إلى وقف العمليات الحربية حول مدينة مصراته الليبية للتمكن من ايصال المساعدات إلى السكان المدنيين وإفساح المجال امامهم للخروج من المدينة.

ووجه الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون « دعوة عاجلة لوقف فوري للاستخدام العشوائي للقوة العسكرية ضد السكان المدنيين ».

وقالت مساعدة الأمين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري اموس إنه يجب وقف الأعمال الحربية بشكل مؤقت على الأقل حول مصراته من اجل التمكن من ايصال الادوية والمواد الغذائية إلى المدينة وافساح المجال امام الراغبين من سكانها البالغ عددهم حوالى 300 الف  نسمة بالرحيل.

وعبر بان كي مون عن قلقه الشديد ازاء تدهور الوضع الانساني للمدنيين في المدن الليبية التي تتعرض لهجمات عسكرية بما في ذلك مصراته والبريقة والزنتان وذلك حسبما صرح المتحدث باسمه مارتن نسيركي.

وأضاف نسيركي أن « الظروف في مصراته خطيرة مع ورود تقارير تشير الى استخدم الاسلحة الثقيلة لمهاجمة المدينة حيث السكان عالقين ولا يمكنهم بسبب القصف العنيف المستمر منذ عدة اسابيع تلقي الامدادات الاساسية مثل المياه النظيفة والمواد الغذائية والادوية ».

ودعا بان كي مون أيضا حكومة القذافي إلى الالتزام بدعوات مجلس الأمن الدولي لوقف اطلاق النار ووقف العمليات ضد المدنيين.

رفض

من ناحية أخرى رفضت واشنطن الرسالة التي بعث بها القذافي إلى الرئيس الأمريكي باراك اوباما لوقف ما سماه « حربا ظالمة » وطالبت الزعيم الليبي بسحب قواته والرحيل الى المنفى.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون « كلما اسرعنا في وقف حمام الدم كان ذلك أفضل للجميع ».

وأضافت  » على القذافي ان يعمل من اجل وقف إطلاق النار وسحب قواته واتخاذ قرار حيال رحيله عن السلطة ومغادرة ليبيا ».

وكان جاي كارني المتحدث باسم الرئيس الأمريكي قد أكد تلقي رسالة من القذافي موضحا أنها « بالطبع ليست الرسالة الأولى ».

وأضاف كارني أن اوباما يقول منذ اسابيع أن وقف إطلاق النار في ليبيا مرهون « بالأفعال وليس بالأقوال وبإنهاء العنف ».

في غضون ذلك أعلن النائب الامريكي السابق كورت ولدن أنه وصل إلى ليبيا بدعوة من مقربين من القذافي وسيحاول لقاءه واقناعه بضرورة التنحي عن السلطة وهو ما اعتبرته إدارة اوباما « مبادرة خاصة ».

وقال ولدن « التقيت والقذافي ما يكفي من المرات لكي أعرف ان القصف لا يكفي لحمله على الرضوخ » داعيا في الوقت ذاته إلى بدء حوار بين القذافي والمعارضين وتشكيل لجنة لبحث المستقبل المؤسساتي في ليبيا.

من جانبه صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه بأن الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال حول ليبيا سيعقد الأربعاء المقبل في العاصمة القطرية الدوحة.

اتهامات

على جانب آخر قال متحدث باسم المعارضة الليبية إن ثلاثة أيام من الهجمات التي شنتها القوات الموالية للعقيد معمَّر القذافي قد أوقفت إنتاج النفط من الحقول التي تسيطر عليها المعارضة شرقي البلاد، لكن طرابلس اتهمت القوات البريطانية باستهداف حقل نفط السرير.

وقال عبد الحفيظ غوقة، المتحدث باسم المعارضة الليبية: « أعتقد اننا لن نعتمد على عائدات النفط في المرحلة المقبلة لأن إنتاجنا قد تأثر بهذه الأزمة ».

إلاَّ أن الحكومة الليبية قالت إن غارة جوية شنتها طائرات حربية بريطانية هي التي تسببت بوقوع ضرر كبير في حقل السرير النفطي، وبإلحاق ضرر بالغ بالخط الواصل بينه وبين أحد موانئ التصدير على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

« دروع بشرية »

في غضون ذلك، اتهم حلف شمال الأطلسي (الناتو) القوات الموالية للقذافي باستخدام المدنيين دروعا بشرية، وبالتسلل وسط حركة السير الطبيعية للتقدم إلى مواقع المعارضة.

وقال الأدميرال البريطاني راس هاردينغ، نائب قائد العمليات الدولية ضد قوات القذافي، إن القوات الحكومية الليبية لجأت في الأيام الأخيرة إلى « تكتيك غير تقليدي تسلك من خلاله الطرقات إلى جانب السيارات المدنية وتستخدم المدنيين دروعا بشرية للتقدم ».

وأضاف هاردينغ في مؤتمر صحفي عقده في مقر للناتو في نابولي إن هذا التكتيك يساعد حاليا في تقدم القوات الحكومية الليبية باتجاه إجدابيا التي يسيطر عليها المعارضون,

وقال إن الحلف يواصل توجيه ضربات مباشرة لقوات القذافي التي تتقدم، ولشبكة إمداداتها اللوجستية وذخائرها.

وقد نفذت طائرات الحلف ضربات موضعية لقطع طريق الإمدادات الرئيسي للقوات الحكومية بين إجدابيا ومصراتة.

وقال الضابط البريطاني إنه خلال هذه العمليات حرصت قوات الحلف على تجنب وقوع ضحايا مدنيين بالقرب من المناطق التي تشهد معارك.

كما وعد الناتو الأربعاء بعمل كل ما بوسعه لحماية المدنيين في مدينة مصراته، وتعهدت فرنسا بأن تفتح ممرا بحريا آمنا إلى المدينة المحاصرة غربي البلاد.

 

 

 

بعد كلمة لوزير خارجية الفرنسي، تم طرح مشروع القرار على الدول الأعضاء، فأيدته 10 دول وامتنعت 5 دول عن التصويت ولم تعارضه أي دولة. من بين الدول الممتنعة عن التصويت على القرار 1973، الصين وروسيا والهند وألمانيا. القرار يطلب كذلك وقفاً فورياً لإطلاق النار في ليبيا، واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية الكفيلة بحماية المدنيين. وكان وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه، قد طالب قبل التصويت على القرار بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين. وفي وقت سابق للتصويت كشف جوبيه الخميس إن بلاده ستشارك مع الدول الحليفة في أي عمليات لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بحظر جوي على ليبيا، بما فيها عمليات قصف جوي. جاء ذلك في معرض رد جوبيه على سؤال صحفي في الأمم المتحدة بعيد وصوله إليها لمتابعة المناقشات الجارية حول مشروع قرار بفرض حظر جوي على ليبيا، واحتمال اتخاذ أي إجراءات عسكرية لحماية المدنيين في ليبيا، بما في ذلك ضرب قوات القذافي البرية والبحرية. وفي الأثناء، تتواصل في مجلس الأمن الدولي الاجتماعات التي يعقدها سفراء الدول الكبرى والدائمة العضوية لإصدار قرار حول الأوضاع في ليبيا، أكد دبلومسيان في تصريح لـCNN الخميس أن مجلس الأمن الدولي سوف يصوت على قرار بفرض منطقة حظر جوي على ليبيا في الساعة العاشرة مساء بحسب توقيت غرينيتش. وفي الأثناء، قالت الولايات المتحدة الأمريكية إنها « تدرس بعناية ونشاط » مسألة الحظر الجوي على ليبيا، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني الخميس. وأضاف كارني أن المسؤولين يدرسون كذلك اللجوء لخيارات أخرى لزيادة الضغوط على نظام الزعيم الليبي معمر القذافي. وكان مصدر دبلوماسي تحدث في وقت سابق إلى CNN قائلاً إن خيار توجيه ضربات جوية ضد قوات العقيد معمّر القذافي بات « ضمن الخيارات المطروحة، » في خطوة تتجاوز مجرد فرض حظر طيران فوق البلاد. من جهته، قال إبراهيم دباشي، نائب المندوب الليبي في مجلس الأمن، والمنضم إلى الثوار ضد نظام القذافي، إن الزعيم الليبي « فقد عقله، » واتهمه بتنفيذ إبادة جماعية في المناطق الشرقية من البلاد، وقال إن على جميع الدول التي تقدّر وتحترم حقوق الإنسان وترغب في علاقات جيدة مستقبلاً مع الشعب الليبي أن تؤيد قرار مجلس الأمن. والخميس، استبق القذافي القرار المتوقع لمجلس الأمن الدولي بكلمة هاتفية للإذاعة الليبية بثها التلفزيون الليبي، سبقها إعلان عن أن الزعيم الليبي معمر القذافي سيوجه كلمة عبر الإذاعة إلى « أبناء بنغازي الحبيبة »، توعد فيها أبناء المدينة بأنه « لن يرحمهم » وأنه سيهاجم المدينة ليلاً، وطالب بخلاء ساحاتها، مشيراً إلى أنه سيتم العفو عن كل من يلقي سلاحه. وقال القذافي إن المسلحين، الذين وصفهم بـ »الخونة وشذاذ الآفاق »، يريدون أن يخضعوا ليبيا إلى الاستعمار من جديد، مهدداً إياهم بقطع تدفق مياه النهر الصناعي العظيم و »موتهم من العطش »، مشيراً إلى أن ليبيا ستتحول بذلك إلى فقراء مثل الصومال.