Articles Tagués ‘الاحتجاجات’

نزل عشرات الآلاف من السوريون للشوارع في أنحاء متفرقة من سوريا في مسيرات سلمية في الجمعة العظيمة, وهتفوا بشعارات تطالب بإنهاء النظام الحاكم مما يشير إلى تصاعد مستمر في سقف المطالب التي تركزت في البداية على قدر اكبر من الحريات رغم الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس السوري بشار الأسد. كما كان حجم العنف الذي قابل به قوات الأمن المتظاهرين رهيبا, فحسب منظمات حقوقية سورية عدد القتلى بلغ 112 قتيل معظمهم سقطوا بالرصاص وان القليلين توفوا بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.

نزل الآلاف من المتظاهرين في شوارع درعا مباشرة بعد انتهاء صلاة الجمعة كما جرت عليه العادة في الأسابيع الماضية منذ بداية الاحتجاجات في 18 من مارس الماضي, يرددون هتافات مناهضة للأسد تطالب برحيله مثل  » الشعب يريد إسقاط النظام », ولم تختلف شعارات المحتجين في درعا عن بقية مدن و أرياف سوريا, فقد أوردت الوكالات خروج الآلاف في حمص, بانياس, حماة, ازرع, دوما في ضاحية دمشق وفي بلدتي دير الزور والقامشلي.

و لم يختلف تعامل القوى الأمنية مع المتظاهرين هته المرة, فقد عمدوا إلى إطلاق الرصاص الحي و الغازات المسيلة للدموع وبكثافة لتفريق المتظاهرين, كما لوحظ انتشار قوات الجيش في حمص و قيام الشرطة بتامين الحواجز في أنحاء دمشق قبل صلاة الجمعة لمنع امتداد الاحتجاجات من الضواحي فيما يبدو.

و قد أوردت وكالة رويترز عن شاهد عيان في اتصال تليفوني أن قوات الأمن أطلقت الغاز من على جسر يشرف على حي الميدان الواقع خارج سور الحي القديم في دمشق. وأضاف « كان هناك أكثر من 2000 محتج ويعيد الآن المئات تجميع أنفسهم. » وأمكن سماع هتاف « الشعب يريد إسقاط النظام » خلال المكالمة. أما في ضاحية دوما بدمشق فأضاف شاهد العيان إن ثلاثة محتجين على الأقل أصيبوا يوم عندما أطلقت القوات السورية الذخيرة الحية على مظاهرة ضخمة.

أما في حماة فقد فتحت قوات الأمن النيران لمنع محتجين من الوصول إلى مقر حزب البعث الحاكم, كما أكد شهود عيان استخدام القناصة لقتل المتظاهرين « تمكنا من رؤية اثنين من القناصة على المبنى. لم يكن مع أحد منا أي سلاح .هناك ضحايا.. ربما قتيلان. »

من جهتهم اصدر نشطاء سوريون أول بيان مشترك منذ تفجر الاحتجاجات طالب يوم الجمعة بوقف احتكار حزب البعث للسلطة وإرساء نظام سياسي ديمقراطي, وطالب البيان المشترك بالإفراج عن كل سجناء الضمير وبتفكيك الجهاز الأمني الحالي واستبداله بأخرى ذي اختصاصات قانونية محددة ويعمل وفقا للقانون.

قال شهود عيان في ليبيا اليوم الأحد 2011/2/20 لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مجموعة من المتظاهرين المطالبين بإسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي أسروا 30 شخصا من المرتزقة
الأفارقة الذين يقاتلونهم في مدينة شحات شرقي بنغازي.
ويشارك أفارقة من تشاد والسنغال وإفريقيا الوسطي وزيمبابوي وسيراليون في عمليات قمع المتظاهرين في منطقة الجبل الأخضر.
وتواصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ليبيا لليوم السادس على التوالي اليوم، وسجلت مدينة بنغازي التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات في الشمال الشرقي، أعلى حصيلة للقتلى.
ومع منع الصحفيين من السفر إلى بنغازي وسط تقارير عن قطع خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة من جانب الحكومة، فإن الحصول على معلومات يمكن الاعتماد عليها عن الوضع في البلاد الخاضعة لحكم معمر القذافي منذ عام
1969، هو أمر صعب.


غير أن طبيبا في بنغازي، المدينة الثانية في ليبيا، قال لقناة « الجزيرة » الفضائية إن أكثر من مئتي شخص قتلوا خلال اليومين الماضيين.
وقال الطبيب علي بلقاسم للجزيرة التي تتخذ من الدوحة مقرا لها إن الجثث تظهر التعرض لإصابات في الرأس أو الصدر، وأضاف أن جميع القتلى من « الشباب العزل ».
ولا توجد تقارير مؤكدة حول وقوع احتجاجات في المدينة، بينما قال نشطاء في تعليقات عبر الإنترنت إنهم فقدوا أيضا جميع أشكال الاتصال بالناس في بنغازي.
وقال موقع « ليبيا اليوم » الذي يتخذ من لندن مقرا له، والذي أشار إلى أن حصيلة قتلى بنغازي بلغت 208 قتلى، إن الجيش استخدم قذائف الـ « آر بي جيه » وأسلحة ثقيلة أخرى صوب المتظاهرين.
وقالت شاهدة عيان لوكالة الأنباء الألماينة (د.ب.أ) إن الجنود ليسوا ليبيين، بل مرتزقة من مالي.
ووردت أنباء عن تنظيم وقفة احتجاجية فى طرابلس من جانب قضاة ومحامون ووكلاء نيابة أمام المحكمة العليا بمجمع المحاكم في تلك المدينة احتجاجا على عمليات القتل والعنف التى تمارس بحق المتظاهرين.
ومازال الوضع غير مستقر في مدينتي بنغازى والبيضاء.
وقالت مصادر إن قوات الأمن الليبية قتلت وجرحت أمس السبت مئات الأشخاص بعد أن أطلقت الرصاص الحي على متظاهرين ينادون بإسقاط القذافي، ووصفت هذه المصادر ما وقع في مدينة بنغازي التي تبعد نحو ألف كيلومتر شرق
العاصمة طرابلس بأنه « مجزرة رهيبة ».
وشجع نجاح الثورتين التونسية والمصرية في الإطاحة بالرئيسين زين العابدين بن علي وحسني مبارك المواطنين الليبيين على المطالبة بإسقاط نظام الزعيم معمر القذافي.
من جهتها، قالت مصادر حقوقية إن قوات الأمن الليبية أطلقت الرصاص الحي من أسلحة رشاشة على موكب جنائزي كان يشيع قتلى مواجهات الخميس والجمعة، فأسفرت هذه العملية عن عشرات القتلى والجرحى.
وأشار شهود عيان يقيمون في بنغازي إلى أن الزعيم الليبي « طلب أعدادا أخرى من المرتزقة الماليين لأنه لا يثق في الشعب الليبي » على حد قولهم .
وقالوا إن بنغازي « شيعت اليوم جنازة 13 شهيدا سقطوا برصاص المسلحين، بينما هم عزل وليس معهم أسلحة من أي نوع ».
وكانت منظمة « هيومان رايتس ووتش » المعنية بحقوق الإنسان أشارت صباح أمس السبت إلى أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات الليبية قد بلغت 84 قتيلا.