Articles Tagués ‘طرابلس’

تجددت المعارك في منطقة راس لانوف شرقي العاصمة الليبية طرابلس بين الثواروقوات العقيد معمر القذافي التي تحاول منذ عدة أيام استعادة السيطرة على هذه المنطقة النفطية، وقصف الطيران الحربي أحد خزانات النفط في ميناء السدرة، في حين تواردت الأنباء عن سيطرة الثوار على وسط مدينة بن جواد القريبة من رأس لانوف.

وذكر مراسل الجزيرة في راس لانوف عبد العظيم محمد أن معارك اليوم هي الأعنف منذ بداية المواجهات بين الطرفين اللذين اشتبكا بالأسلحة الثقيلة.

وأشار إلى أن الأنباء الواردة من بن جواد -التي تبعد 50 كلم غرب مدينة راس لانوف- تفيد بسيطرة الثوار على وسط المدينة، في حين أنهم يخوضون معارك غربها.

ووفق المراسل فإن القتال يتركز في بن جواد رغم أنها بلدة صغيرة وليست مهمة من الناحية الإستراتيجية، إلا أنها تقع على الطريق المؤدي إلى الوادي الأحمر الذي تتركز فيه الكتائب الأمنية للقذافي والذي بدوره لا يبعد كثيرا عن مدينة سرت التي يريد الأخير منع الثوار من الوصول إليها.

وكان الثوار قد تقدموا إلى مدينة بن جواد وسط إطلاق نار كثيف من قبل راجمات الصواريخ لتأمين الحماية لهم، وقد ذكر مراسل الجزيرة أن « الجيش الوطني » يستعد لخوض أول معركة بالأسلحة الثقيلة ضد كتائب القذافي في تلك المدينة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مراسلها أن الثوار الليبيين تراجعوا بالعشرات إلى مدينة راس لانوف تحت وقع القصف الجوي والمدفعي من كتائب القذافي، بينما لم يرد تأكيد لهذا النبأ من مراسل الجزيرة في المنطقة.

ميناء السدرة
وقال الصحفي فرج المغربي للجزيرة إن الطائرات الحربية تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق راس لانوف، لكنها لم تلق أي قذيفة فوق المناطق السكنية بالذات في حين تقوم بقصف مواقع أخرى منها ميناء السدرة النفطي.

وتصاعدت ثلاثة أعمدة من الدخان الأسود من منطقة حول ميناء السدرة بعد قصف عنيف من جانب قوات القذافي أسفر عن إصابة أحد خزانات النفط بالميناء.

وقال شهود عيان إن طائرات القذافي قصفت خزانات الوقود ومحطات المياه والكهرباء بميناء سدرة، مؤكدين أن 80% من مرافق الميناء دمرت جراء القصف الجوي.

وقالت مصادر للجزيرة إن الطائرات التي قصفت ميناء السدرة انطلقت من منطقة القرضابة القريبة من سرت مسقط رأس القذافي والتي ما تزال تحت سيطرته.

صور من الزاوية

الزاوية
وقال أحد الثوار في الزاوية -الواقعة شمال غرب ليبيا وتبعد نحو 50 كلم غرب طرابلس- إن دبابات تابعة للقوات الموالية للقذافي تضيق الخناق على الميدان الرئيسي الذي يسيطر عليه الثوار.

في حين ذكرت وكالة رويترز نقلا عن شهود عيان أن كتائب القذافي دخلت وسط المدينة بينما تراجع الثوار.

ناحية الجبل الغربي
وذكر شاهد عيان للجزيرة نت أن معركة عنيفة وقعت أمس عند مدخل صرمان والزاوية من ناحية الجبل الغربي، وأن الثوار قتلوا بعض الضباط والجنود وأسروا بعضهم.

وقال إن الأسرى شاهد عيان على إعدام الجنود والضباط الذين رفضوا أوامر إطلاق النار على الثوار، مضيفاً أن أحد الشهود رأى إعدام أخيه أمام عينيه، وقد تم العثور على بعض جثث الذين رفضوا إطلاق النار ومن ضمنهم عقيد في الجيش.

وذكر مراسل الجزيرة أن لواء وعقيدا من كتائب القذافي قتلا في الزاوية، في حين ذكرت وكالة رويترز نقلا عن طبيب بالمدينة أن عدد قتلى المواجهات ارتفع اليوم إلى أكثر من أربعين.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في مصفاة نفط بالمدينة أن المعارك العنيفة في الزاوية تسببت في توقف عمل المصفاة بالمدينة.

وقد بثت وكالة أسوشيتد برس صور مظاهرات ضد نظام القذافي داخل الزاوية، وقتالا بين الثوار والكتائب الأمنية وقع خلال اليومين الماضيين.

زنتان
وفي مدينة زنتان التي تبعد 120 كلم جنوب غربي طرابلس، خرج السكان إلى الشوارع ورددوا هتافات تؤيد ثورة 17 فبراير، كما تظهر أحدث الصور التي نشرت على مواقع الإنترنت.

وكان الثوار الليبيون سيطروا أمس على زنتان، لكن القوات الموالية للقذافي ما تزال تنتشر حولها.

مصراتة
وفي مدينة مصراتة غربي ليبيا، شيع السكان جثامين ضحايا القصف الذي استهدف المدينة أول أمس، في حين تفيد الأنباء أن كتائب القذافي تعيد تحشيد نفسها تأهبا لدخول المدينة التي تعيش حاليا أوضاعا شبه هادئة.

وذكر شاهد عيان للجزيرة نت عبر الهاتف أن كتائب القذافي قصفت أول أمس مباني البريد والمحكمة وصندوق التقاعد بالمدينة إلى جانب عدة مناطق حيوية أخرى، مضيفاً أن تلك الكتائب دخلت المدينة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة أرهبت النساء والأطفال.

وأضاف أن مستشفيات مصراتة التي تعاني من نقص في بعض الأدوية تعج بالجرحى والمصابين، في حين كان عدد من سقطوا في مواجهات أمس وأول أمس بين ثلاثين وأربعين قتيلا.

بنغازي
شهدت شوارع بنغازي شرقي ليبيا اليوم مسيرة نسائية شاركت فيها المئات تأييدا للثوار، وتضامنا مع الذين يتعرضون لقصف مدفعي وجوي بالمدن الأخرى.

وهتفت عشرات النسوة بميدان التحرير الذي يشهد منذ ثلاثة أسابيع حشودا شبابية كبيرة تعبيرا عن صمودهم في وجه نظام القذافي « ارحل ليبيا واحدة » و »الزاوية مثل ليلة ضاوية (مضيئة) » و »أبلغوا أهل الزاوية أننا قادمون ».

وطالبت إحدى المشاركات بالمسيرة القذافي بالرحيل قائلة « ارحل يكفيك دماء » وقالت « القذافي ليس عربيا وليس مسلما إنه يهودي، إذا كان عربيا فليرحل هو وأعوانه ».

على صعيد متصل قام مجموعة من الشباب من ناشطي الإنترنت والمواقع الاجتماعية بالمدينة بتأسيس مركز إعلامي مُصغّر للتواصل من خلاله مع العالم، أطلقوا عليه « مركز ليبيا الحرة للأخبار » يقوم على العمل فيه مجموعة من مهندسي الحاسوب والشبكات والمبرمجين من ذوي الميول الصحفية.

ووفق القائمين على هذا المركز فإنه يهدف إلى إيصال الصور الحقيقية للأوضاع في ليبيا إلى كل العالم بشكل واضح ومهني

.


قال شهود عيان في ليبيا اليوم الأحد 2011/2/20 لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مجموعة من المتظاهرين المطالبين بإسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي أسروا 30 شخصا من المرتزقة
الأفارقة الذين يقاتلونهم في مدينة شحات شرقي بنغازي.
ويشارك أفارقة من تشاد والسنغال وإفريقيا الوسطي وزيمبابوي وسيراليون في عمليات قمع المتظاهرين في منطقة الجبل الأخضر.
وتواصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ليبيا لليوم السادس على التوالي اليوم، وسجلت مدينة بنغازي التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات في الشمال الشرقي، أعلى حصيلة للقتلى.
ومع منع الصحفيين من السفر إلى بنغازي وسط تقارير عن قطع خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة من جانب الحكومة، فإن الحصول على معلومات يمكن الاعتماد عليها عن الوضع في البلاد الخاضعة لحكم معمر القذافي منذ عام
1969، هو أمر صعب.


غير أن طبيبا في بنغازي، المدينة الثانية في ليبيا، قال لقناة « الجزيرة » الفضائية إن أكثر من مئتي شخص قتلوا خلال اليومين الماضيين.
وقال الطبيب علي بلقاسم للجزيرة التي تتخذ من الدوحة مقرا لها إن الجثث تظهر التعرض لإصابات في الرأس أو الصدر، وأضاف أن جميع القتلى من « الشباب العزل ».
ولا توجد تقارير مؤكدة حول وقوع احتجاجات في المدينة، بينما قال نشطاء في تعليقات عبر الإنترنت إنهم فقدوا أيضا جميع أشكال الاتصال بالناس في بنغازي.
وقال موقع « ليبيا اليوم » الذي يتخذ من لندن مقرا له، والذي أشار إلى أن حصيلة قتلى بنغازي بلغت 208 قتلى، إن الجيش استخدم قذائف الـ « آر بي جيه » وأسلحة ثقيلة أخرى صوب المتظاهرين.
وقالت شاهدة عيان لوكالة الأنباء الألماينة (د.ب.أ) إن الجنود ليسوا ليبيين، بل مرتزقة من مالي.
ووردت أنباء عن تنظيم وقفة احتجاجية فى طرابلس من جانب قضاة ومحامون ووكلاء نيابة أمام المحكمة العليا بمجمع المحاكم في تلك المدينة احتجاجا على عمليات القتل والعنف التى تمارس بحق المتظاهرين.
ومازال الوضع غير مستقر في مدينتي بنغازى والبيضاء.
وقالت مصادر إن قوات الأمن الليبية قتلت وجرحت أمس السبت مئات الأشخاص بعد أن أطلقت الرصاص الحي على متظاهرين ينادون بإسقاط القذافي، ووصفت هذه المصادر ما وقع في مدينة بنغازي التي تبعد نحو ألف كيلومتر شرق
العاصمة طرابلس بأنه « مجزرة رهيبة ».
وشجع نجاح الثورتين التونسية والمصرية في الإطاحة بالرئيسين زين العابدين بن علي وحسني مبارك المواطنين الليبيين على المطالبة بإسقاط نظام الزعيم معمر القذافي.
من جهتها، قالت مصادر حقوقية إن قوات الأمن الليبية أطلقت الرصاص الحي من أسلحة رشاشة على موكب جنائزي كان يشيع قتلى مواجهات الخميس والجمعة، فأسفرت هذه العملية عن عشرات القتلى والجرحى.
وأشار شهود عيان يقيمون في بنغازي إلى أن الزعيم الليبي « طلب أعدادا أخرى من المرتزقة الماليين لأنه لا يثق في الشعب الليبي » على حد قولهم .
وقالوا إن بنغازي « شيعت اليوم جنازة 13 شهيدا سقطوا برصاص المسلحين، بينما هم عزل وليس معهم أسلحة من أي نوع ».
وكانت منظمة « هيومان رايتس ووتش » المعنية بحقوق الإنسان أشارت صباح أمس السبت إلى أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات الليبية قد بلغت 84 قتيلا.